إن من عاش في قارة، من ذاق عذْبَ مائها، وتنفس نسيم هوائها، وهامت عيناهُ بسُندسِ خُضرتِها، سوف لن يطيقَ فراقَها، وسيبقى أسيرَ هواها، وسيظلُ قلبُه هائماً بين مزارعها وعيونها ورباها، ليَغزِل من بياض الثلج وحُمرة الكرز وخضرة المزارع، أرقّ كلمات تقال في أحلى حبيبة.
نرحب في هذه الصفحة بمساهماتكم الأدبية من شعر أو قصة أو خاطرة، وخاصة ما يتعلق بمدينتنا الغالية قارة.
يمكنكم إرسال المشاركات إلى أحد العنوانين:
qarah2000@hotmail.com
أو
webmaster@qarah.com
قائمة المشاركات (بحسب تسلسل إرسالها إلى الموقع):
(قارة)ـتي
محمد ربيع الشيخ
تمر بكَ المدائن يمنة ويُسرة غريبة عنك وغريباً عنها، نفسك تواقة لتلك القرية المنتظرة يسار الطريق، لا بل هي الغارقة المتشعبة في جذور التاريخ, وأنت ونحن الذين سنمرّ عليها وهي ستبقى تصارع الأيام والسنون لتبقى نضرة شامخة رغماُ عن جفاء الغمام وجدب الحقول وهجران الأبناء.
من بعيدٍ.. تعانقك قمم جبالها مرحبة مشرعة يديها لكل ضيوفها قبل أن يصلوها، قائلة لهم: هيا هلموا وشدوا الخطا فأنتم في أرض لم تنقطع عنها الحياة منذ وجدت الحياة، فأنتم في أرضِ عزيمة البقاء وعزيمة العمل وعزيمة الحياة.
أنسام هوائها بدأت تداعب أنفاسك، فقبل دقائق ظاهرت دمشق شمالاً, وودعت هواءها الذي قيل أنه من عبير الجنة، لكن هذه الأنسام شيء آخر، عبقها يخضب الفضاء بالهدوء والسكينة، وينشر بالكون أريج الخضرة والتراب والجذور, ويترك في النفس نشوة الولوج في عالم الماضي البعيد المشرّف والمستقبل القادم المشرق.
وها أنت تغذي المسير إليها تاركاً وراء ظهرك القرية تلو القرية، والهضبة تلو الهضبة, إلى أن تفصلك عنها تلتان ما تلبثان أن تنقشعان عن درة الحضارات وأيقونة الوجود وعجيبة من العجائب بنى لبناتها أبناءها تتراً, لم يضعف من عزيمتهم طول الأزمنة التي مرت على هذه البقعة من العالم، تبصرها أمامك أماً للإرادة والقوة, وقديسةً للأديان والوئام, وسيدةً للطهارة والجمال.
(قارة)ـتك هذه التي اختزلت تاريخ الإنسان في بضع بيوتات قديمة تربعت هضبة أبت إلا العلوّ والرفعة, تتوجها بشموخ وجلال وهيبة مئذنة ومنارة كنيسة تدعوان الله الرحمن الرحيم الحي أن يحفظ هذه الدرة النفيسة، وحتى يكتمل الجمال كللها الخالق بإكليل أخضر وسوار من جنات غناء يحيط بعنق سيدة القرى, تناثرت ضمنه وحوله بيوت قديمة وحديثة كالدرر المختلفة الألوان والأشكال، تلتمع خلالها مآذن مساجدها كالآلئ تنير لِبُناة تاريخِ قارة طريق دنياهم وآخرتهم.
(قارة)ـتي كما أعشقك..
(قارة)ـتي كما يتلظى أبناؤك هياماً بحبك..
(قارة)ـتي حاولت أن أنظمك بالكلمات لكن سامحيني فلست من أهل الكلام وعذري أنك أكبر من كل الكلمات.
يا قارة الحب
للشاعر: عبد الرحمن حيدر
زرعــــتُ تُــربــكِ بــالأحـلامِ iiوالـقـبـلِ يـاقـارة الـحبِّ فـي حِـلّي iiومُـرتحلي ورحتُ أستسقي نبعَ الذِّكريات هوىً وأسـتـشـم عـبـير الـسـهل والـجـبل وســرتُ أسـتقصي حـباً لا يـفارقُني وعـشـتُ حُـبَّكِ بـين الـقلبِ iiوالـمقَلِ نـقـشتُ فــوق ثَــراكِ الـذّكريات iiهـنا طـفـولـةً أشــرقَـتْ بـالـحـبِّ والأمــلِ فـــي كـــلِّ دربٍ لـنـا ظــلٌ iiنُـسـابقُه ووشْـــــمُ خــطــوٍ وآثــــارٌ iiلـمُـنـتـقلِ وكـــلُّ زاويـــةٍ تـحـكـي لــنـا iiقِـصـصاً عِـشـنا حـوادثَـها مــرَّت عـلى iiعَـجَلِ فـالـجسرُ يـشـهدُ كــم كـنَّـا نـمرُّ iiبـه وكــم نـحـاولُ بـيـن الـفـوزِ iiوالـفـشلِ وكـــم نـتـابـعُ بــعـد الـعـصـرِ شــاردَةً راحــتْ بـجـرَّتِها تـسعى إلـى iiوَشَـلِ وكــم مـشـيْنا مــع الأحــلامِ iiنـزرعُها خـلفَ الـصّبايا ونستخفي على وجَلِ هــنـا الـطـفولةُ كـنَّـا فــي iiحـدائـقها نُـسـامرُ الـلـيلَ أو نـسـعى بـلا iiكـللِ مــثـلُ الـعـصافيرِ كـنَّـا فــي iiمـرابِـعنا جــوقٌ يـطـيرُ وجـوقٌ حـطَّ فـي مَـهَلِ والــجـرنُ يـضـحـكُ مُـنْـسـاباً غـلائـلهُ شـفَّتْ وذابَ شـرابُ الـماءِ iiكـالعسل ولـلـشَّـبـابِ مَــــراحٌ فــــي iiجـوانـبـه كـــلٌ لــه غــادةٌ تـرنـو عـلـى iiخـجَـلِ تـرمي السِّهام على عمْدِ وكم قتَلَتْ سِـهـامُها بـجـميلِ الـلحظِ مـن iiرجـل يــا قــارة الـحبِّ يـا حـرفي وقـافيتي ويـا عـروساً زهَـتْ بـالحسنِ iiوالـحُلَلِ سـكنتِ فـي مـلكوتِ القلبِ من قِدَمِ ومـــا تـزالـين بـيـن الـقـلبِ iiوالـمُـقَلِ |
قام الأستاذ الشاعر عبد الرحمن حيدر مشكوراً بإهداء موقع قارة دوت كوم مجموعة من دواوينه الشعرية المعروفة، وسنقوم إنشاء الله بنشر عدد من محتويات هذه الدواوين في قسم "خواطر قارية".
للاطلاع على لمحة عن حياة ومؤلفات الشاعر عبد الرحمن حيدر، راجع موقع اتحاد الكتاب العرب على الوصلة التالية:
اضغط هنا
جــــــــــــــواب
أبو محمد علي
فـاضت عـليَّ مـن الـسطور عواطفٌ أزكــى مــن الـشـهد الـلذيذ iiالـرائقِ فرفعتُ طرفيَ كي أرى الطيفَ الَّذي غــمـر الـجـوانح بـالـحديث iiالـصـادقِ فــــإذا بــصـورةِ مـــن أُحـــب iiقـريـبـةٌ قــربَ الَّـزنابقِ مـن شـفاه iiالـعاشقِ فـلـثـمـتُ زَنـبـقـتـي كــأنـي iiقـربَـهـا لـثـم الـمـشوقِ الـمستهامِ iiالـواثقِ ورجــعـتُ بــعـد هـنـيـهةٍ عـلِّـي أرى مــا قــد عـرانـيَ مــن هُـيـامٍ دافــقِ فـــإذا الأحــبـةُ قـــد تــنـاءت دارُهُــم وإذا الأمـاني أُسـقِطت مـن iiشاهقِ وانــهـار صــرحٌ قــد بَـنَـتهُ iiعـواطـفي وتـهـدَّمت فـي الـحال كـلُ iiطـوابقي ربـــاه يـــاذا الــمـنِّ ارحـــم iiضـعـفـنا واجـعـل مـن الأحـلام صـرحَ iiحـقائقِ واجـمع عـلى بُـعد المَواطنِ iiشملَنا جَــمـعَ الــزهـور الـرائـع iiالـمـتناسقِ |
ما بال قـــــــــارة
للشاعر محمود وطفة
مــا بــالُ قـارةَ تـسقيني الـهوى iiغَـدَقا كـأسـاً دِهـاقـاً وتـرمـي مـهجتي iiمَـلَقَا ومـــا مـلـلـتُ الـتـقـالي والـهـوى iiأبــداً وكـنـتُ أوفــى مـشـوقٍ بـالهوى iiصـدقا أحـــــــبُّ قـــــــارة آكــــامـــاً iiوأوديـــــــة حـباً مـديماً وأغـنى الخلقِ من iiعشقا لا يـعـرف الـدهـرُ مـثـلي فــي iiمـحبتها صـــبَّــاً تـــــزَرَّع بـــالأشــواق واحــتـرقـا مــن كــان يـهـوى بـطرفٍ واحـدٍ شـفقاً فــحـبُّ قـــارةَ أدمــى الـقـلبَ والـحِـدَقا سـرى الـنسيمُ مـن الـوادي فشوَّقني إلـــى الأحــبـة شــوقـاً يـحـمل iiالـعَـبَقا رأيــــــتُ قــــــارة لــلـعـلـيـاء مــاضــيــةً تــطـوي الـدُّجـى وتـبـثُّ الـنـورَ والألـقـا كـيـف الـعـزوفُ ومــازال الـهـوى iiبـدمي جــمــراً يـحـمِّـلـني الآهــــاتِ iiوالأرقــــا عَـرْفُ الـخميلة أسـرى بـي إلى ولهي فــرُحــتُ لـلـجـنـة الـمـعـطـار iiمـعـتـنـقا ولستُ أرضى سوى أرضي ولو وضعتْ فـي راحـتيَّ الـمنى شـمساً ومتَّسقا أيــقــدرُ الــدهــرُ أن يــفـنـي iiمـحـبَّـتـنا كـــــلا فــقــد ذهــبــتْ آمــالُــه رَهَــقــا إن الــعــواصـفَ لــــو هــبَّــتْ iiبـنـاحـيـة كــنَّــا جــبــالاً نــصــدُّ الــريــح iiوالـفِـرقـا وفـــي الـكـريـهة مـــا زلَّـــتْ لـنـا iiقــدمٌ ولا كــبـا فـــارسٌ فـــي الـسَّـاحِ و انـزلـقا أبـــنـــاءُ قــــــارةَ آســــــادٌ iiبــمــأســدةٍ والـفضلُ يـرجع فـي الـدنيا لـمن سبقا كـــانــوا ومـــازالــوا أبـــطــالاً غــطـارفـةً عـــلــى إبــــاء ونُــبــل دائــــم وتُــقــى آثــارُنــا بــقـيَـتْ فــــي الأرض خــالــدةً والــدَّيـرُ والــخـانُ مـــن آثــارنـا شـهَـقَـا شــقَّ الـقـدامى بـجـوف الـصخر أقـنيةً مــبـثـوثـةً خــلــبَـتْ ألــبـابَـنَـا iiعُــمــقـا فـــي كــل وجــهٍ عـيـونُ الـمـاء iiجـاريـةٌ آلاءُ مُــدَّتْ عـلـى وجــه الـثَّـرى نـسـقا وفـــي الـجـبـال وُشُـــولٌ غــيـرُ iiنـاضـبةٍ تُـطـفي الأُوَامَ وتـنـفي كــلَّ مــا iiعـلِـقا تـــبــارك الله مـــــا أقـــــوى مـشـيـئـتَهُ بـــثَّ الـجـمـالَ فـدعـني أبـصـرُ iiالـفـلقا شُـــدَّ الـرِّحـالَ إلــى أمِّ الـسـلام iiغــداً مــن لــم يـزُرْ قـارةَ الـخضراءَ قـد سُـبِقا كــم لـيـلةٍ بِـتُّـها فــي ذكـر مـن iiقـطعوا مــودتــي فـحـمـلتُ الـسُّـقـمَ iiوالأرقـــا إنــي مـقـيمٌ عـلى عـهدي وعـاطفتي صـــبٌّ تـغـنَّـى بــحـب الأرض وانـطـلـقا والــمـوت حــقٌّ وأرجــو أن أمــوتَ iiبـهـا والـقلب لـولا هـوى الأوطـان مـا iiخـفقا مــالـي ســـوى قــارةَ الـغـنَّاء iiمُـلْـتَحَداً إذا وِلاجُ الـمـنـى فـــي نــاظـري iiغُـلِـقا |
شرح المفردات:
- التقالي: البعد والجفاء.
- ولاج: من ولج أي دخل، وهنا تأتي بمعنى باب.
- الأوام: شدة العطش.
أوَ كُلُّ هذا يا حبيبةُ يُنـْتـَسَى
للشاعر صهيب سويدان
يــــا قَــــارةَ الـقـلـمـونِ دامَ iiوفِــيَّــا صَـــبٌّ تَــربَّـى فـــي رُبَـــاكِ iiصَـبِـيَّا أَطَــرَّ الـشـبابَ عـلى سـبيلٍ قَـيِّمٍ مــــا عَـــاجَ نــحْـوَ الـتُّـرَّهـاتِ iiأبِــيَّـا يُـمْـسي ويُـصْـبِحُ فــي رَقَـابةِ iiربِّـهِ طَــمَـعَـاً وخــوفــاً راضــيــاً iiمَـرضِـيَّـا يغدو على البُستانِ ما هبَّ iiالصَّبَا ويَــرُوحُ مــنْ بـعـدِ الأصِـيـلِ iiعَـشِيَّا ويَـجُـوبُ مـا بـينَ الـجِبال وشِـعْبِها ويــطُـوفُ فـــوقَ الـرَّاسِـيَـاتِ iiمَـلِـيَّا لا طــائـلاً مـــن رَيْـــعِ فــردوسٍ iiولا مـــنْ رَيْـــعِ بَــعْـلٍ يَـرْتَـجِـيْهِ iiجَـنِـيَّـا عَـشِقَ الـمناظرَ والـنَّحِيْزَةَ iiوالـرُّؤَى وعـلـى طـريـقِ الـصَّـالحينَ سَـرِيَّـا لا غَــيـرَ حُــبِّـكِ بـالـمـشاعرِ آخِــذاً وجــمـالِ طَـيْـفِـكِ بـالـسُّهَادِ نَـجَِـيَّا مَـلَـك الـحُـشَاشَةَ والـحَنَايا iiرابِـضَاً بِــنِـيَـاطِ الـقـلـبِ والــفـؤادِ iiسَــوِيَّـا مـــا دامَ وَمْــضَـاً بـالـخيالِ iiوشَــارَةً تُــومِــي ووَجْــــدَاً بـالـضَّـميرِ فَـتِـيَّـا لا يُـنْـكِرُ الـعـهْدَ الـمـقدَّسَ iiمـطلقَاً مــــا دامَ لــلـصَّـبِّ الـمُـتَـيَّـمِ iiفِــيَّــا والــمَـغْـزلُـونَـةُ لــلأحِــبَّــةِ مَـــــورداً دونَ الــكــواكــبِ بــــــارداً iiونَــقِــيَّـا والـجُرْنُ نَـوْلُ الـكَّفِّ عَـذْبَاً iiسَلسَلاً والـجِـسْرُ مــن تـحتِ الـدِّيَار سَـرِيَا ونَـسيْمُ فَـجرِ الـيومِ يَـبْعَثُ iiنَـشْوَةً تُـحْـيِي نـفـوسَ الـعـاشقينَ iiنَـدِيَّـا هـلْ ينْسَى أتْرَابَ الطُّفُولةِ iiوالصِّبَا تَـأبَـى الـمَـدَارِكُ أن يـكـونَ نَـسِيَّا؟ أوْ يـنـسى جــاراً مُـخـلصَاً iiومُـوَاتِيَاً لَــبِـقَـاً كــريْـمَـاً صــالِـحـاً وَصَـفِـيَّـا؟ يَـتَـجَرَّعُ الـسِّلْوانَ مـا حَـانَ الـكَرَى لِــيـرى الـمـضـاجِعَ والــرُّقـادَ iiهَـنِـيَّا شَـرِبَ القَرَاحَ وما يُشَابُ فلمْ iiيَجِدْ أبــــداً كَــمَـائِـكِ يُـسْـتَـسَاغُ iiرَوِيَّـــا لا وَالَّــــذي جــعــلَ الــمَــوَدَّةَ iiآيَـــةً مــا غَــضَّ صَـفْحَاً عـنْ رُؤَاكِ سَـلِيَّا (أَوَكُــلُّ هــذا يــا حـبيبةُ يُـنْتَسَى) ويــكـونُ نَـسْـيَـاً عِـنْـدَهُ iiمَـنْـسِيَّا!؟ مـاانْـفَـكَّ يـذكُـرُكِ الـوَفِـيُّ iiبِـشِـعْرِهِ غَــزَلاً عـلـى خَــدِّ الـصِّـحَافِ iiبَـهِـيَّا مـــازالَ أَوْفَـــى مِـنْـكِ بـعْـدَ غِـيـابِهِ يَــصِـفُ الـمَـعَـالِمَ بـالـرَّسائِلِ iiطَـيَّـا تَـسْقِيْكَ ذاتُ الـرَّجْعِ سَـحَّاً مُطْبِقَا غَـدَقَـاً بِـصَـوْبِ الـسَّـارياتِ iiسَـخِـيَّا فــيـرى رُبُــوعَـكِ مُـمْـرِعَـاتٍ والـرُّبَـا وأريـــــجَ زهـــــرِ الــزَّيْـزَفُـونِ زَكِــيَّــا تُـضْفي مَـبَاهِجُكِ الـفَضِيْضَةُ iiبَـارِقَا يَـعْـلـو مُـحَـيَّـا الـنَّـاعِـسَاتِ iiزَهِــيَّـا لِــيَـرَى الأحِــبَّـةَ بـالـمَسَرَّةِ والـهَـنَا والـيُـمْنِ مــا هَــبَّ الـنَّسيمُ iiرَخِـيَّا نَقَشَ اليَرَاعُ على السُّطُورِ قصيدةً والـشِّـعْرُ يَـنْـشَأُ بـالـرُّؤُوسِ iiسَـجِيَّا فَـعَسى تُـعَبِّرُ عـن مَـشَاعِرِ مُدْنَفٍ بــالأرْيَـحِـيَّـة مـــــا قـــــامَ iiقَــصِــيَّـا فــإلــيـكِ أَلْـــــفُ تَــحِـيَّـةٍ iiوَكَــرَامَــةٍ يــــا قَــــارَةَ الـقَـلـمـونِ دامَ iiوَفِــيَّــا |
هذه القصيدة منشورة في جريدة القبس الكويتية - العدد رقم 2613.
تعريف بالشاعر: هو الشاعر القاري صهيب أسعد عبد الله سويدان، المكنى أبا ياسر
والملقب ب "قسورة الكندي"، من مواليد قارة عام 1920م.
درس وتخرج من دار الحديث في دمشق، وقد زاول العمل الحر وارتقى لدرجة مهندس معماري ومقاول
مستقل.
انتدب لتوسعة الحرم النبوي في المدينة المنورة ما قبل الستينيات،
أقام بعدها في دولة الكويت وعمل بالتدريس والإمامة والخطابة، ونشرت قصائده في جريدة
القبس الكويتية تحت اسم "قسورة الكندي".
هاجر الى الولايات المتحدة عام 1988م، ثم عاد إلى الكويت وبقي فيها إلى أن وافاه الأجل
في الرابع من كانون الثاني لعام 2002 عن عمر يناهز
83 عاما (رحمه الله).
إليــكِ أمــــــــــي
محمد حسين القرقور
يــا مَــن إلـيـكِ مـودتـي iiومـحـبتي يــا مَــن مـلـكتِ الـقلبَ والـشِّريانا أُهــديـكِ فــي يــوم الأمـومـة iiوردةً جــوريــةً عــطــراً شــــذاً iiوجُــمـانـا قـــرآنُ ربـــي قـــد حــبـاك iiمـكـانـةً وصّـــى الـعـبـادَ بـأمّـهـم iiإحـسـانـا والـمصطفى الـهادي حبيبُ iiقلوبنا فــي هـديـهِ وهــو الـفصيحُ iiلـسانا قــد قـالها: فـي الأم جـاهِدْ تـنتصرْ فاللهُ قــــد وعـــد الـمـطـيعَ iiجـنـانـا يــــــا رُبَّ أم لـــــم تـــلــد لــكـنـهـا غـرسـت بـنـفْسِ ربـيبها iiالإنـسانا فــالأم نــورٌ قــد تـلألأ فـي الـدّجى الأمّ بـــــدرٌ قـــــد أضــــاء iiســمـانـا الأم دفء لـــلـــفـــؤاد iiســكــيــنــةٌ الأم نـــبـــعٌ قــــــد روى iiالــظـمـآنـا فــي جــوف لـيل حـالِكٍ عـمّ iiالـدُّنا فــيـه الـخـلائـق أطـبـقوا iiالأجـفـانا سـهِـرتْ تـصـارع بـالـحنان iiسـواده والقلب يدعو في الدّجى iiالرَّحمانا وتـحـمّـلت كـــلَّ الـمـصـائب والـبـلا وقـضـت مــن الـعـمر الـربـيعِ زمـانـا هـذي التي حُرمت سعادةَ iiعمرها تــطـوي الــزمـان تـريـدكـم iiشـبـانا فـاعملْ عـلى إرضـائها تـنلِ iiالـرّضا واحــرصْ إذا جــاء الـمشيب iiوحـانا واعـلم بـأنك إن عـققت فـلن iiتـرى إلا عـــقـــوق بــنــيــك iiوالــنــكـرانـا يـــا خــالـقَ الأكـــوانِ إنّــا iiنـرتـجي مــنــك الــمـزيـدَ لـعُـمـرهـا iiأزمــانـا فاحفظ إلهي شمسَ حبي وارعها واقـسِـم لـهـا طـيبَ الـجنان مـكانا هــذي قـصـيدي يـا أمـيمةُ iiأُتـرعتْ حــــبـــاً ووداً أبــتــغــي iiالــغُــفـرانـا يـــا قـارئـيـنَ قـصـيـدتي iiفـلـتعلموا أنـــــي بــلـغـتُ بـحـبـهـا الإيــمـانـا |
يا قارة الخير
أبو محمد علي
يــاقــارة الــخـيـر إنِّــــي ألـــف iiأهـــواك أنــا الـمـعنَّى الـغريب الـبائس iiالـباكي قـــالــوا نــسـيـتُـكِ والأقـــــوال كــاذبــةٌ إنْ أنـسَ نـفسي فـإنِّي لست iiأنساكِ يــــــا درَّةَ الـــكـــون والآلاء iiشـــاهـــدةٌ يـحـمـيـك ربِّــــي وعــيــنُ الله iiتــرعـاكِ يــــا قـــارة الـخـيـر يـــا أنــغـام iiأغـنـيـة غــنَّـى بــهـا الــكـون مـفـتـوناً iiبــمـرآك يـــا نـجـمـة الـصـبـح الـجـميل iiتـدلـلي وتــمــخــتـري و تــبــخــتـري iiبــبــهــاك أنــت اخـتـصرت جـمـال الـكـون iiقـاطبة و خـــصَّـــك الله بــالــشـعـرا فـــأرضــاك أخـفى الـحكيم عـلى الـحسَّاد فتنتها و زادك فــتــنـة فـــــي عـــيــن iiأبــنــاك تـشـكـلَّ الـشـعـر فــي نـاديـك أصــورة فأسكرت من سحرها من ليس يهواك قــاضـي ومـشـتـاقٌٌ وطــيـفُ iiمـجـاهـدٍ نــمـاذج الـخـيـر شــعَّـت فــي مـحـيَّاك فــازداد شـوقـي إلــى رؤيــاك iiفـاتنتي والـفضل لـلمنتدى فـي قـلع أشـواكي قـــد أبــدلـوا الــشـوك آمـــالاً iiمـجـنَّحةً وأشـعـلوا الـشـوق فـي أحـلام iiلـقياك هـــل يــهـدأ الـقـلـب إلا عــنـد iiرؤيـتـك أو تــسـكـن الــــروح إلا فـــي حـنـايـاك يـــا قـــارة الـخـيـر إنِّـــي ألـــف أهــواك أنــا الـمعنَّى الـغريب الـضَّاحك iiالـباكي |
دمــوع الحـــب
الشاعر الشعبي أبو جمال حيدر
دموع الحب، قصيدة باللهجة الشعبية، تحكي لسان حال معظم أهالي قارة الذين فارقهم أولادهم للبحث عن لقمة العيش في غياهب الغربة.
ولادي ســافـروا وحــدي iiدشّـرونـي ودمــوع الـحب تـهطل مـن iiعـيوني خــــاف يــطـولـوا الـغـيـبـة iiعــلـيـي ويـجـوا عـالـدار فـيـها مــا iiيـلاقـوني أنــــا ربـيـتـكم تـــا عــيـش iiمـعـكـم هـــيــك بـهـالـسـهولة iiبـتـتـركـوني يــا ابـنـي إن حـطّـت الأيــام iiفـيكن بـحـطـلكن حــبـوب الـقـلـب مــونـة أنـــا الأب الـمـكـافح طـــول iiعـمـري تَـــربِّــي ولاد يــبــقـوا يـسـعـفـوني بــآخــر هـالـعـمـر صـفّـيـت وحـــدي ولادي مـــــن بــعــيـد iiيـراسـلـونـي يــا ابـنـي الــدار مَـي حـلوة iiبـلاكن لــيـش الـــدار إذا مـــي iiمـسـكـونة بــرضــايـي وبـــرضــا الله iiعــلـيـكـن ما برضى من جنا عمري تحرموني ارجـعـوا ع ديـار عـاشو الأهـل فـيها يـــابــا فــيـهـا الأب والأم iiالـحـنـونـة وعــمـري تــجـاوز الـسـبعين iiعـامـاً وشـمـسي عـالـمغيب قـد iiتـكوني أنــــا بــــدي ولادي تــكــون iiحـــدّي إذا الـعمر انقضى عشان iiيودعوني وصـيـتـي إن مــت لاتـبـكوا iiعـلـيي ادعـــولــي وبـالـفـواتـح iiتــذكـرونـي |
|